العلامة الحلي
323
مختلف الشيعة
ولما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وآله - من وقعة أحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاء ، ولم يسمع من دار عمه حمزة ، فقال - صلى إله عليه وآله - : لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه ( 1 ) حتى يبدؤا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك ( 2 ) . وسئل الصادق - عليه السلام - عن أجر النائحة ، فقال : لا بأس به قد نيح على رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 3 ) . وفي حديث آخر : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا ( 4 ) . ولو كان النوح محرما لحرمت الأجرة عليه ، إذ المعاوضة على المحرم حرام إجماعا ، وقيد ابن إدريس النوح بالباطل ( 5 ) ، وهو جيد . مسألة : جعل ابن حمزة استقبال القبلة بالميت في الدفن مستحبا ( 6 ) ، وكلام الشيخ يعطي الوجوب حيث قال : معرقة القبلة واجبة للتوجه إليها في الصلوات ، ولاستقبالها عند الذبيحة وعند احتضار الأموات ودفنهم ( 7 ) ، وهو الأقرب ، وهو قول ابن البراج ( 8 ) .
--> ( 1 ) ق وم ( 1 ) وم ( 2 ) : ولا يكون . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 183 ح 553 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 183 ح 551 . وسائل الشيعة : ب 71 من أبواب الدفن ح 2 ج 2 ص 893 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه : ج 1 ص 183 ح 552 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب ما يكتسب به ح 9 ج 12 ص 91 . ( 5 ) السرائر : ج 1 ص 173 . ( 6 ) الوسيلة : ص 66 . ( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 77 . ( 8 ) المهذب : ج 1 ص 84 .